السيد محسن الأمين
198
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
جبار عنيد يقال له الكاهن الساحر ، فيخرج من مدينة الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها - أي الكوفة - سبعين ألفا حتى تحتمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجساد ، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر لا يكف عنها كف ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ويذهب بهنّ إلى الثوية وهي الغري ، ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق حتى يقدموا دمشق لا يصدهم عنها صاد وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد ، تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهرا حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم ، فبيناهم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسا رهان شعث غبر جرد ، ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام فيكون أول النصارى إجابة ، فيهدم بيعته ويدق صليبه ، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا في الأرض كلها بالفاروق فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف ، وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر يا أهل الهدى اجتمعوا وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق يا أهل الباطل اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس تصفر فتصير سوداء مظلمة ، ويوم الثالث يفرق اللّه بين الحق والباطل ، وتخرج دابة الأرض ، وتقبل الروم عند ساحل البحر عند كهف الفتية ، فيبعث اللّه الفتية من كهفهم مع كلبهم معهم ، رجل يقال له مليخا وآخر خملاها ، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السّلام . « 1 »
--> ( 1 ) كتاب سرور أهل الإيمان لعلي بن عبد الحميد الحسيني النجفي ، على ما في البحار للمجلسي ، ج 52 : 269 ، ح 59 .